شرح وتفسير سورة الليل، إفادة

*جدول توضيحي:

عدد الكلمات

٧١

عدد الآيات

٢١

عدد الحروف

٣١٢

الترتيب في القرآن الكريم

٩٢

النزول

مكية


سورة الليل هي سورة مكية، من المفصل، آياتها 21، وترتيبها في


المصحف 92، في الجزء الثلاثين، بدأت بأسلوب قسم وَاللَّيْلِ إِذَا


يَغْشَى، ولم يُذكر فيها لفظ الجلالة، نزلت بعد سورة الأعلى.

*******************************

تتحدث السورة عن سعي الإنسان وعمله وكفاحه في الحياة ، ثم


تتحدث عن  نهايته إما إلى النعيم أو إلى الجحيم .


1-  ابتدأت بالقسم بالليل إذا غشي الخلائق ، وبالنهار إذا أنار


الوجود ، وبالخالق العظيم للذكر و الأنثى ، أن عمل الخلائق مختلف


، وطريقهم متباين ،  قال تعالى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى۝١ وَالنَّهَارِ إِذَا


تَجَلَّى ۝٢ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ۝٣ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ۝٤﴾


2- وضّحت سبيل السعادة وسبيل الشقاء ، وبيّنت طريق طالب


النجاة و بيّنت أوصاف الأبرار والفجار و أهل الجنة و أهل النار ، 


قال تعالى: (  فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى {5}  وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى  {6} 


فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى {7}  وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى  {8} وَكَذَّبَ


بِالْحُسْنَى {9}  فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى {10})

3- نبّهت لاغترار الناس بأموالهم وثرواتهم وهي لا تنفعهم شيئا يوم

القيامة وذكّرتهم بالحكمة من توضيح طريق الخير والشر ، قال تعالى

:  ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى {11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى {12} وَإِنَّ

لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى{13})

4- حذّرت أهل مكة من عقاب الله وانتقامه من المكذبين بآياته

ورسوله و أنذرتهم من النار وعذابها ، قال تعالى:  ( فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً

تَلَظَّى {14}‏ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى {15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16} )


5- ختمت بذكر نموذج المؤمن الصالح الذي ينفق في وجوه الخير


ليزكي نفسه ويصونها من عقاب الله ، وضربت مثلا بأبي بكر رضي


الله عنه حين اشترى بلالاً و أعتقه في سبيل الله  ، قال تعالى: (


وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى {17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى {18} وَمَا لِأَحَدٍ


عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى {19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى {20}


وَلَسَوْفَ يَرْضَى {21}‏ ) .

*******************************

*أسباب النزول:

بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. حدثنا أبو معمر بن إسماعيل الإسماعيلي

إملاء بجرجان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة أخبرنا أبو الحسن علي

بن عمر الحافظ أخبرنا علي بن الحسن بن هارون أخبرنا العباس بن

عبد الله الترقفي أخبرنا حفص بن عمر أخبرنا الحكم بن أبان عن

عكرمة عن ابن عباس: أن رجلاً كانت له نخلة فرعها في دار رجل

فقير ذي عيال وكان الرجل إذا جاء ودخل الدار فصعد النخلة

ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل

الرجل من نخلته حتى يأخذ التمرة من فمهم فإن وجدها في فم

أحدهم أدخل أصبعه حتى يخرج التمرة من فيه فشكا الرجل ذلك

إلى النبي وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة فقال له النبي: اذهب

ولقي صاحب النخلة وقال: تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار

فلان ولك بها نخلة في الجنة فقال له الرجل: إن لي نخلاً كثيراً وما

فيها نخلة أعجب إلي ثمرة منها ثم ذهب الرجل فلقي رجلاً هو ابن

الدحداح كان يسمع الكلام من رسول الله r فقال: يا رسول الله

أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها قال: نعم

فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له: أشعرت

أن محمداً أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت: يعجبني ثمرها فقال له

الآخر: أتريد بيعها قال: لا إلا أن أعطى بها ما لا أظنه أعطي قال:

فما مناك قال: أربعون نخلة قال له الرجل: لقد جئت بعظيم تطلب

بنخلتك المائلة أربعين نخلة ثم سكت عنه فقال له: أنا أعطيك أربعين

نخلة فقال له: أشهد لي إن كنت صادقاً فمر ناس فدعاهم فأشهد له

بأربعين نخلة ثم ذهب إلى النبي فقال: يا رسول الله إن النخلة قد

صارت في ملكي فهي لك فذهب رسول الله إلى صاحب الدار

فقال: إن النخلة لك ولعيالك فأنزل الله تبارك وتعالى (وَالَليلِ إِذا

يَغشى وَالنَهارِ إِذا تَجَلّى وَما خَلَقَ الذَكَرَ وَالأُنثى إِنَّ سَعيَكُم لَشَتّى).

أخبرنا أبو بكر بن الحارث أخبرنا أبو الشيخ الحافظ أخبرنا الوليد بن

أبان أخبرنا محمد بن إدريس أخبرنا منصور بن مزاحم أخبرنا ابن أبي

الوضاح عن يونس عن ابن إسحاق عن عبد الله أن أبا بكر اشترى

بلالاً من أمية بن خلف ببردة وعشر أواق فأعتقه فأنزل الله تبارك

وتعالى (وَالَليلِ إِذا يَغشى) إلى قوله (إِنَّ سَعيَكُم لَشَتّى) سعي أبي بكر

وأمية وأبي بن خلف.


قوله تعالى (فَأَمّا مَن أَعطى وَاِتَّقى وَصَدَقَ بِالحُسنى) الآيات. أخبرنا


أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري


أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان الثوري


عن منصور والأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن


السلمي عن علي قال: قال رسول الله r: ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل


قال: اعملوا فكل ميسر. ثم قرأ (فَأَمّا مَن أَعطى وَاِتَّقى وَصَدَّقَ


بِالحُسنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرى) رواه البخاري عن أبي نعيم عن


الأعمش ورواه مسلم عن أبي زهير بن حرب عن جرير عن منصور


أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال:


حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرنا أحمد بن أيوب أخبرنا


إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الله عن ابن أبي


عتيق عن عامر بن عبد الله عن بعض أهله قال أبو قحافة لابنه أبي


بكر: يا بني أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أنك إذا فعلت ما فعلت


أعتقت رجالاً جلدة يمنعونك ويقومون دونك فقال أبو بكر: يا أبت


إني إنما أريد ما أريد قال: فتحدث ما أنزل هؤلاء الآيات إلا فيه


وذكر من سمع ابن الزبير وهو على المنبر يقول: كان أبو بكر يبتاع


الضعفة من العبيد فيعتقهم فقال له أبوه: يا بني لو كنت تبتاع من


يمنع ظهرك قال: ما منع ظهري أريد فنزلت فيه (وَسَيُجَنَّبُها الأَتقى


الَّذي يُؤتي مالَهُ يَتَزَكّى) إلى آخر السورة.


وقال عطاء عن ابن عباس: إن بلالاً لما أسلم ذهب إلى الأصنام


فسلح عليها وكان عبداً لعبد الله بن جدعان فشكا إليه المشركون ما


فعل فوهبه لهم ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فأخذوه وجعلوا


يعذبونه في الرمضاء وهو يقول: أحد أحد فمر به رسول الله r فقال:


ينجيك أحد أحد ثم أخبر رسول الله أبا بكر أن بلالاً يعذب في الله


فحمل أبو بكر رطلاً من ذهب فابتاعه به فقال المشركون: ما فعل أبو


بكر ذلك إلا ليد كانت لبلال عنده فأنزل الله تعالى (وَما لِأَحَدٍ


عِندَهُ مِن نِعمَةٍ تُجزى إِلّا اِبتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِ الأَعلى).

*******************************                    ﴿سورة الليل مكتوبة بالرسم العثماني﴾↖️

﴿سورة الليل مكتوبة بالتشكيل﴾👇

*******************************



﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ۝١ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ۝٢ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ۝٣ إِنَّ


سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ۝٤ فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ۝٥ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ۝٦


فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ۝٧ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ۝٨ وَكَذَّبَ


بِٱلۡحُسۡنَىٰ ۝٩


فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ۝١٠ وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ۝١١ إِنَّ عَلَيۡنَا


لَلۡهُدَىٰ ۝١٢ وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ۝١٣ فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ۝١٤ لَا


يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ۝١٥ ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝١٦ وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى


۝١٧ ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ۝١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ


۝١٩ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٢٠ وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ۝٢١﴾

*******************************


سورة النبأ
سورة العلق
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر 
سورة العصر 
سورة الهُمَزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
****************
**************
ﷲ أكبر ﷲ أكبر ﷲ أكبر
سبحان ﷲ والحمد لّٰله ولا إله إلا الله والله أكبر ولاحول ولاقوة الا بالله
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته 
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدَّين وقهر الرجال

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفُجاءةِ نقمتك وجميع سخطك

اللهم إنا نعوذ بك من الجنون والجذام والبرص وسيئ الأسقام

اللهم إنا نعوذ بك من التردي والهدم والغرق والحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغا

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرَكِ الشقاء وسوءِ القضاء وشماتتِ الأعداء

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم 

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سورة الكهف،في صفحة واحدة

شرح وتفسير سورة الشرح،إفادة